3-"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقولوا بسنة رسول"
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعُوا ما قلت"."
وفي رواية:"فاتبعوها، ولا تلتفتوا إلى قول أحد" (1) .
4-"إذا صح الحديث؛ فهو مذهبي" (2) .
(1) الهروي في"ذم الكلام" (3/47/1) ، والخطيب في"الاحتجاج بالشافعي" (8/2) ،
وابن عساكر (15/9/1) ، والنووي في"المجموع" (1/63) ، وابن القيم (2/361) ، والفلاني (ص 100) .
والرواية الأخرى لأبي نعيم في"الحلية" (9/107) ، وابن حبان في"صحيحه"
(3/284 - الإحسان) بسنده الصحيح عنه نحوه.
(2) النووي في المصدر السابق، والشعراني (1/57) ، وعزاه للحاكم، والبيهقي،
والفلاني (ص 107) ، وقال الشعراني:
"قال ابن حزم: أي: صح عنده، أو عند غيره من الأئمة".
قلت: وقوله الآتي عقب هذا صريح في هذا المعنى، قال النووي رحمه الله ما مختصره:
"وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب، واشتراط التحلل من الإحرام بعذر المرض"
وغيرهما مما هو معروف في كتب المذهب، وممن حُكي عنه أنه أفتى بالحديث من أصحابنا:
أبو يعقوب البُويطي، وأبو القاسم الدَّارَكي، وممن استعمله من أصحابنا المحدثين: الإمام أبو بكر
البيهقي وآخرون، وكان جماعة من متقدمي أصحابنا إذا رأوا مسألة فيها حديث، ومذهب
الشافعي خلافه؛ عملوا بالحديث، وأفتوا به قائلين:
مذهب الشافعي ما وافق الحديث.
قال الشيخ أبو عمرو:
فمن وجد من الشافعية حديثًا يخالف مذهبه؛ نظر: إن كملت آلات الاجتهاد فيه
مطلقًا - أو في ذلك الباب، أو المسألة -؛ كان له الاستقلال بالعمل به، وإن لم تكمل - وشَقَّ
عليه مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفه عنه جوابًا شافيًا -؛ فله العمل به، إن =