فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1078

"وهو الصحيح من مذهبنا". وإليه ذهب ابن القيم في"إعلام الموقعين" (3/7) ، وقال:

"قال الربيع: سئل الشافعي عن الإمام: هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، يرفع بها من"

خلفه أصواتهم. فقلت: وما الحجة؟ فقال: أنبأنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء:

كنت أسمع الأئمةَ: ابنَ الزبيرِ ومَنْ بعده يقولون: آمين. ومن خلفهم: آمين. حتى

إن للمسجد لَلجُّة"."

قلت: هذا الأثر أخرجه البيهقي (2/59) من طريق الربيع.

ثم أخرج هو وابن حبان في كتاب"الثقات"- على ما في"التعليق المغني"- من

طريق مطرف عن خالد بن أبي نَوْف (*) - وفي البيهقي: أيوب. وهو تحريف - عن عطاء

قال:

أدركت مئتين من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا المسجد؛ إذا قال الإمام: غَيْرِ

المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ؛ سمعت لهم رجة بـ (آمين) .

ولكن في ثبوت هذين الأثرين نظر:

أما الأول: ففيه علتان:

الأولى: عنعنة ابن جريج، وهو مدلس.

والثانية: ضعف مسلم بن خالد - وهو: الزنجي المكي الفقيه -؛ وقد ساق له الذهبي

في"الميزان"، والحافظ في"التهذيب"أحاديثَ مناكيرَ، ثم قال الذهبي:

"فهذه الأحاديث وأمثالها تُرَدُّ بها قوة الرجل، ويضعف". وقال الحافظ في"التقريب":

"صدوق كثير الأوهام".

(*) في أصل الشيخ رحمه الله هنا وفي الصفحة الآتية:"أنوف". والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت