فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1078

وقد"كان رجل من الأنصار (*) يؤمهم في مسجد قُباء، وكان كلما"

افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به (1) ؛ افتتح بـ: قُلْ هُوَ اللَّهُ

أَحَدٌ (2) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها؛ وكان يصنع ذلك في

كل ركعة. فكلمه أصحابه؛ فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى

أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى؛ فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ

بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك؛ فعلت، وإن

كرهتم؛ تركتكم. وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره.

فلما أتاهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أخبروه الخبر؛ فقال:

"يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على"

لزوم هذه السورة في كل ركعة؟"."

على شرطهما.

(*) كتب الشيخ رحمه الله هنا - ملاحظة لنفسه:"يراجع اسمه".

وللفائدة نقول: هو كُلْثوم بن الهِدْم. أو كلثوم بن زهدم. أو كُرز بن زهدم؛ على

خلاف تراه في"الفتح" (2/334) .

(1) أي: من السورة بعد {الفَاتِحَة} .

(2) قال الحافظ (2/205) :

"تمسك به من قال: لا يشترط قراءة {الفَاتِحَة} . وأجيب بأن الراوي لم يذكر"

{الفَاتِحَة} ؛ اغتناء بالعلم؛ لأنه لا بد منها، فيكون معناه: افتتح بسورة بعد

{الفَاتِحَة} . أو كان ذلك قبل ورود الدليل الدال على اشتراط {الفَاتِحَة} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت