فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1078

وقد تابعه شعبة عن محمد بن عبد الرحمن؛ لكن بلفظ:

كان إذا طلع الفجر؛ صلى ركعتين خفيفتين. أقول: يقرأ فيهما بـ: فاتحة

الكتاب ؟

أخرجه الطحاوي، وأحمد (6/49 و 100 و 172) ، وكذا الطيالسي (221) عن

شعبة به.

ولعل أداة الاستفهام مقدرة في هذه الرواية؛ حتى تتفق مع رواية يحيى بن سعيد.

ويقوي ذلك أن مسلمًا رواه أيضًا من طريق شعبة بلفظ:

هل يقرأ فيهما بـ: {فاتحة الكتاب} ؟

وكذلك أخرجه البخاري؛ لكنه لم يسق لفظه. وكأنه أحاله على الذي قبله.

وللحديث طريق ثانٍ: أخرجه الطيالسي (217) عن يزيد بن إبراهيم، وأحمد

(6/217) عن خالد الحذاء؛ كلاهما عن محمد بن سيرين قال: قالت عائشة:

كان قيام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الركعتين قبل صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة

الكتاب .

ورواه أحمد وغيره بلفظ آخر - كما يأتي -، وقد صححه ابن عبد البر - كما في

"الفتح"-؛ لكن ذكر الطحاوي أنه منقطع؛ وذلك أن عائشة لم يسمع ابن سيرين منها

-كما قال أبو حاتم -.

(3) قال القرطبي:

"ليس معنى هذا أنها شكت في قراءته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الفَاتِحَة} ، وإنما معناه: أنه كان يطيل"

في النوافل، فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر؛ صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من

الصلوات ". كذا في"الفتح". وقال نحوه النووي في " شرح مسلم". ثم قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت