وفيه إبراهيم بن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم، وهو مجهول الحال - كما في"اللسان"-.
ورابع: عن عثمان بن أبي سُلَيمان عن نافع بن جُبَير عن جُبَير به مطولًا.
أخرجه في"الكبير"بإسناد صحيح.
هذا، وفي رواية أخرى للبخاري:
فلما بلغ هذه الآية: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ. أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ ؛ كاد قلبي أن يطير.
قال الحافظ:
"ويُستفاد منها أنه استفتح من أول السورة، وظاهر السياق أنه قرأ إلى آخرها."
وفي رواية أخرى عنده:
وذلك أول ما وَقَرَ الإيمان في قلبي". قال الحافظ:"
"واستُدل به على صحة أداء ما تحمَّله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق؛ إذا أداه"
في حال العدالة". اهـ."
والحديث دليلٌ على أن المغرب لا يختص بقصار المفصل - كما هو المشهور -؛ بل يستحب
القراءة فيه أحيانًا بطوال المفصل، وبأطول من ذلك - كما يأتي في الكتاب -، وقد ذهب
إلى ذلك الإمام الشافعي وغيره، وخالف فيه مالك، وأكثر علمائنا. قال الترمذي (2/113) :
"وقال الشافعي: وذكر عن مالك أنه كره أن يُقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال"
نحو: {الطُّور} و {المُرْسَلَات} . قال الشافعي: لا أكره ذلك، بل أستحب أن يُقرأ بهذه
السور في صلاة المغرب". قال الحافظ:"
"وكذا نقله البغوي في"شرح السنة"عن الشافعي. والمعروف عند الشافعية: أنه لا"
كراهية في ذلك، ولا استحباب"."