فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1078

ومرة:"قرأ في ركعة الوتر بمئة آية من {النِّسَاء} (4: 176) " (1) .

وقد ذهب إلى مشروعية القراءة بهما الشافعية؛ كما في"المجموع" (4/23) ، قال:

"وحكاه القاضي عَيِاضٌ عن جمهور العلماء، وبه قال مالك وداود".

قلت: واختاره ابن نصر (119) . ثم قال ابن نصر (127) :

"وسئل مالك عن القراءة في الوتر؟ فقال: ما زال الناس يقرؤون بالمعوذات في الوتر،"

وأنا أقرأ بها في الوتر. وعن سفيان: كانوا يستحبون أن يقرأ في الركعة الأولى بـ: سَبِّحِ

اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} ، ثم يقرأ في الثالثة: قُلْ

هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وإن قرأت غير هذه السور؛ أجزأك. وقال أحمد رحمه الله: نختار أن يقرأ

في الوتر بـ: {سَبِّحِ} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . وسئل: يقرأ

المعوذتين في الوتر؟ فقال: ولمَ لا يقرأ؟!". اهـ."

وقول أحمد هذا رواه أبو داود في"مسائله" (64) ، ولكن وقع فيه:

(ولمَ يقرأ؟!) . وذكر المصحح الأستاذ الشيخ بهجت البيطار حفظه الله تعالى أن في

النسخة الظاهرية:

(ولمَ لا يقرأ؟!) .

قلت: ومطابقة هذه النسخة لما ذكره ابن نصر عنه يدل على صحتها، دون النسخة

الأخرى.

(1) هو من حديث أبي موسى. رواه عنه أبو مِجْلَز:

أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة، فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة

أوتر بها، فقرأ فيها بمئة آية من النساء، ثم قال:

ما ألَوْتُ أن أضع قدميَّ حيث وضع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدميه، وأن أقرأ بما قرأ به رسول

الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت