1-"سبحان ربي العظيم (ثلاث مرات) ".
قلت: وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى، لكن قد ثبت في السنة إطالة هذا الركن
وغيره - كما سيأتي بيانه -؛ لا سيما في صلاة الليل وغيرها - حتى يكون قريبًا من
قيامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا أراد المسلم الاقتداء به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه السنة؛ فلا يمكنه ذلك إلا على
طريقة الجمع الذي ذهب إليه النووي ، فأرى أنه لا مانع من الجمع بينها في هذه الحال.
أما إن اقتصر على نوع واحد من هذه الأنواع المذكورة؛ فلا يمكنه ذلك إلا على طريقة
التكرار المنصوص عليه في بعض هذه الأذكار؛ وهذا أقرب إلى السنة . والله أعلم.
ثم بعد كتابة ما تقدم رأيت في"قيام الليل" (76) عن عطاء ما يؤيد ذلك:
قال ابن جريج: قلت لعطاء: كيف تقول في الركوع؟
قال: إذا لم أعجل، ولم يكن معي من يعجلني؛ فإني أقول:(سبحانك وبحمدك،
لا إله إلا أنت، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا). ثلاث مرات، و:(سبحان الله
العظيم). ثلاث مرات، ثم أقول: (سبحان الله وبحمده) . ثلاث مرات، و:(سبحان
الملك القدوس). ثلاث مرار،(سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، تسبق رحمة ربي
غضبه)مرارًا. ثم قال:
وأقول في السجود مثلما أقول في الركوع سواء.
وقد كنت أسمع ابن الزبير يقول كثيرًا في سجوده - وأخبرنا أيضًا عنه - (سبوح ... ) إلخ.
1-فيه أحاديث كثيرة يدل مجموعها على ثبوت تَقْييده بثلاث. خلافًا لابن القيم
في كتاب"الصلاة" (191) ، وتبعه أبو الطيب في"الروضة الندية" (1/106) ؛ فقال:
"وأما التقييد بعدد مخصوص؛ فلم يرد ما يدل عليه، إنما كان الصحابة يقدرون لبثه"
في ركوعه وسجوده تقادير مختلفة". اهـ."
وإليك ما وقفنا عليه من الأحاديث المقيدة بذلك: