فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1078

أخرجه مسلم (2/44 - 45) ، وأبو داود، والدارمي، وأحمد (4/294) ؛ كلهم عن

أبي عوانة عن هلال به.

فذِكْرُ القيام في هذه الرواية شاذ؛ معارض لزيادة البخاري: ما خلا القيام والقعود.

وقد قال الحافظ (2/229) :

"وحكى ابن دقيق العيد عن بعض العلماء أنه نسب هذه الرواية - يعني: رواية"

مسلم عن هلال - إلى الوهم.

ثم استبعده؛ لأن توهيم الراوي الثقة على خلاف الأصل. ثم قال في آخر كلامه:

"فلينظر ذلك من الروايات، ويحقق الاتحاد أو الاختلاف من مخارج الحديث". اهـ.

وقد جمعت طرقه؛ فوجدت مداره على ابن أبي ليلى عن البراء، لكن الرواية التي

فيها زيادة ذكر القيام: من طريق هلال بن أبي حميد عنه، ولم يذكره الحكم عنه،

وليس بينهما اختلاف في سوى ذلك؛ إلا ما زاده بعض الرواة عن شعبة عن الحكم من

قوله: ما خلا القيام والقعود.

وإذا جُمع بين الروايتين؛ ظهر من الأخذ بالزيادة فيهما أن المراد بالقيام المستثنى:

القيام للقراءة. وكذا القعود، والمراد به: القعود للتشهد.

قال الترمذي:

"والعمل عليه عند أهل العلم". قال الحافظ:

"واستُدِل بظاهره على أن الاعتدال ركن طويل، ولا سيما قوله في حديث أنس"

-يعني: الآتي قريبًا: (حتى يقول القائل: قد نسي) . وفي الجواب عنه تعسف"."

وسيأتي الكلام على هذا بتوسع في محله. وهو مخرج في"إرواء الغليل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت