"ألا وإني نُهِيْتُ (1) أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع؛"
ومنها: عن عطاء بن السائب عن موسى بن سالم أبي جَهْضَم: أن أبا جعفر حدثه
عن أبيه: أن عليًا حدثهم ... به، دون ذكر السجود.
أخرجه عبد الله أيضًا (1/80) .
ورجاله ثقات، لكنه منقطع.
ومنها: عن حَجَّاج عن أبي إسحاق عن الحارث عنه به.
أخرجه أحمد (1/82) .
ثم أخرجه هو (1/146) ، والطيالسي (25) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن
الحارث عنه بلفظ: قال لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يا علي! إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي؛ لا تقرأ وأنت"
راكع، ولا وأنت ساجد، ولا تصل وأنت عاقص شعرك؛ فإنه كِفْلُ الشيطان، ولا تُقْعِ
بين السجدتين، ولا تعبث بالحصى، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام،
ولا تَخَتَّمْ بالذهب، ولا تلبس الْقَسِيّ، ولا تركب المياثر"."
والحارث: هو الأعور، ضعيف.
(1) النهي له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهي لأمته؛ كما يُشعِر بذلك قوله في الحديث:
"أما الركوع ..."إلخ. ويُشعِر به أيضًا قول علي السابق:
نهاني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا.
ويدل عليه أيضًا أدلة التأسي العامة. وفيه خلاف في الأصول. كذا في"النيل"
للشوكاني (2/209) ، قال:
"وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود. وفي بطلان الصلاة"