يقوم أحيانًا حتى يقول القائل: قد نسي (1) ؛ [من طول ما يقوم] " (2) ."
وقولهم: لم يسن فيه تكرار التسبيحات ... إلخ. مخالف لما سبق أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان
يكرر فيه قوله:"لربي الحمد، لربي الحمد". فسقط اعتبار هذا القول والقياس عليه من
أصله؛ فلا يلتفت إليه.
(1) أي: نسي وجوب الهوي إلى السجود. ويحتمل أن يكون المراد: أنه نسي أنه
في صلاة، أو ظن أنه وقت القنوت. من"الفتح".
(2) هو من حديث أنس بن مالك. رواه ثابت عنه قال:
إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي بنا. فكان أنس يصنع
شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع؛ انتصب قائمًا، حتى يقول
القائل: قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة؛ مكث، حتى يقول القائل: قد نسي.
أخرجه البخاري (2/239) ، ومسلم (2/45) ، والبيهقي (2/98 و 121) من طريق
حماد بن زيد عنه.
وقد تابعه حماد بن سلمة عنه.
أخرجه مسلم، وأبو داود (1/136) ، وأحمد (3/247) من طرق عنه به، وزاد أبو
داود في السند حميدًا. قرنه مع ثابت.
وسليمان - وهو: ابن المغيرة - عنه نحوه.
أخرجه أحمد (3/223) .
ومعمر عنده أيضًا (3/162) .
ورواه شعبة عنه مختصرًا قال:
كان أنس يَنْعَتُ لنا صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فكان يصلي، وإذا رفع رأسه من الركوع؛ قام
حتى نقول: قد نسي.