أخرجه مسلم (2/62 و 128) ، {وأبو عوانة [2/72] } ، والترمذي (2/153) ، وابن
ماجه (1/321) ، والبيهقي (2/421) ، وأحمد (3/52 و 59) من طريق الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر عنه. وقوله: يسجد عليه. تفرد به مسلم، وأحمد في رواية له.
الخامس: عن المغيرة بن شعبة بلفظ:
"كان يصلي على الحصير ..."الحديث. - ويأتي قريبًا -.
وفي هذه الأحاديث دلالة على جواز الصلاة على الحصير، وعليه أكثر أهل العلم
-كما قال الترمذي -.
وأما ما رواه أبو يعلى عن شُريح: أنه سأل عائشة:
أكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على الحصير؛ فإني سمعت في كتاب الله: وَجَعَلْنَا
جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ؟ قالت:
لم يكن يصلي عليه.
ففى ثبوته عندي نظر، وإن قال الهيثمي (2/57) :
"رجاله موثقون". ونحوه قول العراقي:
"رجاله ثقات". فإن هذا لا يفيد صحة الإسناد - كما لا يخفى على النقاد -.
وقد قال الشوكاني (2/107) :
"وكيفية الجمع بين حديثها هذا، وسائر الأحاديث؛ أنها إنما نفت عِلْمَها، ومن علم"
صلاته على الحصير مقدم على النافي.
وأيضًا: فإن حديثها، وإن كان رجاله ثقاتٍ؛ فإن فيه شذوذًا - كما قال العراقي -"."
ويؤكد شذوذه؛ بل ضعفه: أنه صح عن عائشة نفسها خلافه؛ فقد روى عروة عنها: