إن كان يعني خصوص هذا الدعاء؛ فلا كلام.
وإن كان يعني مطلق الدعاء بين السجدتين - كما يشير إلى ذلك سياق كلامه -؛
فليس كما قال؛ فقد روى ابن نصر (76) عن أم سلمة رضي الله عنها:
أنها كانت تقول بين الركعتين - يعني: السجدتين:
رب! اغفر وارحم، واهد السبيل الأقوم.
ولكن مختصِره المقريزي اختصر إسناده؛ فلم يذكره ليُنظر فيه (*) .
وهذا الدعاء ورد مرفوعًا إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكن مطلقًا غير مقيد بموضع:
أخرجه أحمد (6/303 و 315 - 316) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد
عن الحسن عن أم سلمة:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: ... فذكره.
وهذا إسناد ضعيف. وذكره في"المجمع" (10/174) وقال:
"رواه أحمد، وأبو يعلى بإسنادين حسنين"!
كذا قال، وهو غير سديد بالنسبة إلى سند أحمد؛ فإن فيه علي بن زيد - وهو ابن
جُدعان: فيه ضعف.
والحسن - هو البصري، وهو: مدلس، وقد عنعن. قال الذهبي:
"كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديثه: عن فلان. ضعف الاحتجاج به،"
ولا سيما عمَّن قيل: إنه لم يسمع منهم - كأبي هريرة ونحوه -؛ فعدوا ما كان له عن أبي
(*) وفي"مصنف عبد الرزاق" (2892) أنها كانت تقوله في سجودها وفي صلاتها.
وفي"مصنف ابن أبي شيبة" (2/534) ، ورجاله ثقات.