فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1078

إن كان يعني خصوص هذا الدعاء؛ فلا كلام.

وإن كان يعني مطلق الدعاء بين السجدتين - كما يشير إلى ذلك سياق كلامه -؛

فليس كما قال؛ فقد روى ابن نصر (76) عن أم سلمة رضي الله عنها:

أنها كانت تقول بين الركعتين - يعني: السجدتين:

رب! اغفر وارحم، واهد السبيل الأقوم.

ولكن مختصِره المقريزي اختصر إسناده؛ فلم يذكره ليُنظر فيه (*) .

وهذا الدعاء ورد مرفوعًا إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكن مطلقًا غير مقيد بموضع:

أخرجه أحمد (6/303 و 315 - 316) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد

عن الحسن عن أم سلمة:

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: ... فذكره.

وهذا إسناد ضعيف. وذكره في"المجمع" (10/174) وقال:

"رواه أحمد، وأبو يعلى بإسنادين حسنين"!

كذا قال، وهو غير سديد بالنسبة إلى سند أحمد؛ فإن فيه علي بن زيد - وهو ابن

جُدعان: فيه ضعف.

والحسن - هو البصري، وهو: مدلس، وقد عنعن. قال الذهبي:

"كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديثه: عن فلان. ضعف الاحتجاج به،"

ولا سيما عمَّن قيل: إنه لم يسمع منهم - كأبي هريرة ونحوه -؛ فعدوا ما كان له عن أبي

(*) وفي"مصنف عبد الرزاق" (2892) أنها كانت تقوله في سجودها وفي صلاتها.

وفي"مصنف ابن أبي شيبة" (2/534) ، ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت