فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال:
مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة -. قال أيوب:
وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية؛ جلس، واعتمد
على الأرض، ثم قام.
وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب نحوه بلفظ:
كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها؛ استوى قاعدًا، ثم
قام.
أخرجه الطحاوي (2/405) ، وأحمد (5/53 - 54) .
وهو صحيح أيضًا على شرطهما.
وفي الباب عن عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فيهم أبو حُمَيد الساعدي - وهو
الآتي بعد هذا -.
وقد قال الترمذي - بعد أن ساق الحديث:
"والعمل عليه عند بعض أهل العلم. وبه يقول إسحاق، وبعض أصحابنا".
قلت: {وهذا الجلوس يعرف عند الفقهاء بـ (جلسة الاستراحة) } ، وقد قال به
الشافعي، وكذا داود، وعن أحمد نحوه؛ كما في"التحقيق" (1/111) ، وهو الأحرى
به؛ لما عرف عنه من الحرص على اتباع السنة التي لا معارض لها.
وقد قال ابن هانئ في"مسائله عن الإمام أحمد" (1/57) :
"رأيت أبا عبد الله (يعني: الإمام أحمد) ربما يتوكأ على يديه إذا قام في الركعة"
الأخيرة، وربما استوى جالسًا، ثم ينهض"."