فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1078

فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال:

مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة -. قال أيوب:

وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية؛ جلس، واعتمد

على الأرض، ثم قام.

وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب نحوه بلفظ:

كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها؛ استوى قاعدًا، ثم

قام.

أخرجه الطحاوي (2/405) ، وأحمد (5/53 - 54) .

وهو صحيح أيضًا على شرطهما.

وفي الباب عن عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فيهم أبو حُمَيد الساعدي - وهو

الآتي بعد هذا -.

وقد قال الترمذي - بعد أن ساق الحديث:

"والعمل عليه عند بعض أهل العلم. وبه يقول إسحاق، وبعض أصحابنا".

قلت: {وهذا الجلوس يعرف عند الفقهاء بـ (جلسة الاستراحة) } ، وقد قال به

الشافعي، وكذا داود، وعن أحمد نحوه؛ كما في"التحقيق" (1/111) ، وهو الأحرى

به؛ لما عرف عنه من الحرص على اتباع السنة التي لا معارض لها.

وقد قال ابن هانئ في"مسائله عن الإمام أحمد" (1/57) :

"رأيت أبا عبد الله (يعني: الإمام أحمد) ربما يتوكأ على يديه إذا قام في الركعة"

الأخيرة، وربما استوى جالسًا، ثم ينهض"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت