صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوبٍ متوشحًا به. زاد
الطحاوي:
فكانت آخر صلاة صلاها. وقال الترمذي:
"حسن صحيح".
قلت: وهو على شرط الشيخين.
وقد أخرجه النسائي (1/127) ، وأحمد (13/159 و 233 و 243) من طرق عن
أنس؛ فلم يذكر فيه ثابتًا. قال الترمذي:
"والرواية الأولى أصح".
قلت: وحديث عائشة في البخاري (2/122 و 132 و 137 - 138) ، ومسلم(2/20
-24)، والنسائي (1/133 - 134) ، والدارمي (1/287) ، وابن ماجه (1/371 - 373)
والدارقطني (152) ، والطحاوي أيضًا، والبيهقي (2/304) ، وأحمد(6/224 و 249
و251)من طرق عنها بلفظ:
فكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
ففي هذه الرواية أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إمامًا بخلاف الأولى؛ ففيها أنه كان مقتديًا،
وقد اختلف العلماء في التوفيق بين الروايات على وجوه ذكرها الحافظ في"الفتح"؛ أَوْلاها
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صلاتين في المسجد؛ كان في إحداهما مأمومًا، وفي الأخرى
إمامًا. وإليه ذهب ابن حزم في"المحلى" (3/47) ، والبيهقي، وقبله ابن حبان، وقد
ذكر الزيلعي في"نصب الراية" (2/44 - 48) أقوالهما في ذلك؛ فارجع إليه إن
شئت.