فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1078

ولذلك ضعف هذه الزيادة النووي في"المجموع" (*) .

وهناك حجة أخرى ذكرها في"الزاد"عن الخلال، وهي من كلام أحمد رحمه الله،

رواه ابنه عبد الله في"مسائله"فقال: سمعت أبي يقول:

"إن ذهب رجل إلى حديث مالك بن الحويرث؛ فأرجو أن لا يكون به بأس".

قلت: ثم ذكر جلسة الاستراحة، قال:

"وكان حماد بن زيد يفعله". قال:

"وأذهب أنا إلى حديث رفاعة بن رافع من طريق ابن عجلان:"

"ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى"

تطمئن ساجدًا، ثم قم"". اهـ.

ويعني الإمامُ رحمه الله أن جلسة الاستراحة لم تذكر في حديث (المسيء صلاته) .

وهذه أيضًا حجة غريبة؛ فليس هذا الحديث جامعًا لجميع سنن الصلاة وهيئاتها

باتفاق العلماء، فإذا جاءت سنةٌ في حديث غيره؛ وجب الأخذ بها، لا ردها بحديث

(المسيء صلاته) ! وكم من سنن - بل وواجبات - أخذ بها أحمد وغيره لم يرد ذكرها

فيه، أفيجوز ردُّها لذلك؟! وقد قال الإمام النووي رحمه الله (3/443) :

"والجواب عن حديث (المسيء صلاته) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما علّمه الواجبات دون"

المسنونات. وهذا معلوم سبق ذكره مرات"."

قلت: وكأنه لوضوح ضعف هذه الحجة رجع عنها أحمد إلى حديث مالك بن

الحويرث في جلسة الاستراحة - كما قال الخلال، على ما في"الزاد" (1/85) -. وهذا

(*) انظر ما سيأتي (ص 836) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت