ومن حديث جابر قال:
اشتكى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيرَه،
فالتفت إلينا؛ فرآنا قيامًا، فأشار إلينا؛ فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم؛ قال:
"إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم؛ يقومون على ملوكهم وهم قعود! فلا"
تفعلوا؛ ائتموا بأئمتكم: إن صلى قائمًا؛ فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا؛ فصلوا قعودًا"."
أخرجه مسلم (2/19) ، والنسائي (1/178) ، وابن ماجه (1/375) ، والبيهقي
(2/261) ، وأحمد (3/334) من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عنه.
وأخرجه مسلم، والنسائي (1/128) ، والطحاوي (1/234) من طريق عبد الرحمن
ابن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير نحوه.
وفيه أن الصلاة صلاة الظهر.
وله طريق ثان: أخرجه أبو داود (1/99) ، والدارقطني (162) ، وأحمد (3/300)
عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:
صُرِعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فرس على جذع نخلة فانفكَّت قدمُه؛ فدخلنا عليه نعوده ...
الحديث بنحوه.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وله طريق ثالث: أخرجه أحمد (3/395) عن سالم بن أبي الجعد عن جابر
نحوه.
وسنده صحيح على شرط مسلم.
{والحديث مخرج في كتابي"إرواء الغليل"تحت الحديث (394) } .
واعلم أَن في هذه الأحاديث دلالة على أن الإمام إذا صلى جالسًا لمرض به؛