و"كان أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذ بعضهم على بعض. يعني: الإشارة"
بالإصبع في الدعاء" (1) ."
و"كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل ذلك في التشهدين جميعًا" (2) .
و"رأى رجلًا يدعو بأصبعيه، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
"أحِّدْ (3) [أحِّدْ] "، [وأشار بالسبابة] " (4) ."
بسندٍ حسن .
(2) هو من حديث عبد الله بن الزبير. قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس في الثنتين أو في الأربع؛ يضع يديه على ركبتيه، ثم
أشار بأصبعه.
أخرجه النسائي (1/173) ، والبيهقي (2/132) من طريق ابن المبارك قال: أنبأنا
مَخْرَمة بن بُكَير قال: أنبأنا عامر بن عبد الله بن الزبير عنه.
وهذا إسناد صحيح.
(3) بكسر الحاء المشددة. وكرر للتأكيد بالوحدة، من التوحيد؛ أي: أَشِرْ بأصبع
واحدة؛ لأن الذي يدعوه واحد. وأصله: وحد. قلبت الواو همزة.
قلت: فما يفعله العامة عقب الوضوء من الإشارة بالسبابتين عند الشهادة؛ خلاف
أمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
نسأله تعالى أن يجعلنا من المقتدين بسنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمهتدين بهديه.
(4) هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رجلًا كان يدعو ... إلخ.