ولذلك ضعفه النووي في"المجموع" (4/122) ، والحافظ في"التلخيص"
(4/156) ، وذهلا عن رواية الطحاوي هذه الصحيحة المروية من طريق إبراهيم بن طهمان
-وهو ثقة من رجال"الصحيحين"-، مع متابعة قيس بن الربيع له - وهو صدوق حسن
الحديث -. وهذه فائدة قلما تجدها في كتاب (*) . والله الموفق.
الحديث الثالث: عن سعد بن أبي وقاص:
أنه نهض في الركعتين، فسبحوا به؛ فاستتم، ثم سجد سجدتي السهو حين
انصرف، وقال:
أكنتم تروني كنت أجلس؟! إنما صنعت كما رأيتُ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع.
أخرجه الحاكم (1/322 - 323) ، والبيهقي (2/344) ، وابن حزم (4/174) من
طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
ورواه الطحاوي (1/256) من طريق بيانٍ أبي بِشْر الأحْمَسي قال: سمعت قيس
ابن أبي حازم به. دون قوله: إنما صنعت ... إلخ.
الحديث الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم صلاة العصر أو الظهر فقام في ركعتين؛ فسبحوا له،
فمضى في صلاته، فلما قضى الصلاة؛ سجد سجدتين، ثم سلم. قال الهيثمي
"رواه البزار، ورجاله ثقات".
(*) انظر الكلام على فقه الحديث - بتوسّع - في"الصحيحة" (1/638 - 639) .