فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1078

= كذا ... إلخ، وأمام كل واحد منهم حصى يعد به التسبيح والتكبير ... إلخ؛ أشهر من أن تذكر.

(انظر"ردي على الشيخ الحبشي") .

وقوله رضي الله عنه:

اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق.

ونحو ذلك مما هو مأثور عنه، ومذكور في محله، وبخاصة أنه ثبت عنه رضي الله عنه أنه:

كان يأخذ على أصحابه الألف والواو في التشهد إذا علمهم.

كما رواه ابن أبي شيبة (1/294) ، والطحاوي (1/157) ؛ بسند صحيح عنه.

ثم إن الصحابة الذين هم على علم بتعليم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صيغة السلام عليه في التشهد؛ قد قالوا

بعد أن مات صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"السلام على النبي".

كما رواه عبد الرزاق بسنده الصحيح عن عطاء بن أبي رباح - كما قال الحافظ ابن حجر على ما

سيأتي في الكتاب (ص 162) [وقد تقدّم هنا (ص 884) ] -.

ولما كان مثل هذا النص قاصمة ظهر الغماري ومن كان على شاكلته من أهل الأهواء؛ فقد كابر

على عادته وأعله بقوله (ص 14) :

"عنعنه ابن جريج كما في"مصنف عبد الرزاق" (ج 2 ص 204) ، وابن جريج مدلس؛ فلا يقبل"

ما عنعنه"."

والجواب من وجهين:

الأول: نعم؛ ابن جريج مدلس، ولكن قد صح عنه أنه قال:

"إذا قلتُ: قال عطاء؛ فأنا سمعتهُ منه، وإن لم أقل: (سمعتُ) ".

فإذا قيل: في قوله:"عن عطاء"أنه كقوله:"قال عطاء؛ فلا يضر عدم تصريحه بالسماع"

-كما هو الظاهر -، ولعل هذا من الأعذار في إخراج الشيخين لحديثه المعنعن عن عطاء.

والآخر: أن الغماري تجاهل - كما هي عادته في طمس الحقائق - أن ابن جريج قال في رواية

الحافظ عن عبد الرزاق:"أخبرني عطاء". فزالت شبهة تدليسه؛ ولذلك صححه الحافظ.

فكان على الغماري: إما أن يسلم بهذا كله، وإمأ أن يجيب عن ذلك بما يدفع التصحيح، ولكنه

لم يصنع شيئًا من ذلك؛ بل لجأ إلى المثل العامي (الهرب نصف الشجاعة) ! =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت