فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1078

وأقول: خالد هذا لم أر أحدًا كنّاه بهذه الكنية ولا بغيرها (*) . ثم إن كان هو هذا؛

فهو مجهول، قال ابن معين:

"لا أعرفه". وقال ابن عدي:

"إذا كان يحيى لا يعرفه؛ فلا يكون له شهرة، ولا يعرف".

والهيثمي إنما اعتمد في توثيقه على توثيق ابن حبان، وقد اشتهر ابن حبان بتساهله

في ذلك؛ فلا يعتمد عليه، ولذلك قال الحافظ في"التقريب":

"مقبول". أي: مجهول - كما بين ذلك في المقدمة -.

والحافظ أقعد في الحديث، وأعرف بعلومه من شيخه الهيثمي.

هذا؛ وأما بقية أدلة المانعين التي ذكرها ابن القيم؛ فهي إنما ترِد على الشافعية

خاصة، حيث إنهم يفرقون بين التشهد الأول والتشهد الأخير في الصلاة على

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكمًا وكمية؛ فيقولون بوجوبها في الأخير دون الأول، ويقولون بأنه لا يشرع

إتمامها إلى آخرها في الأول، بل يكرهون الزيادة على:"اللهم! صل على محمد ..."،

بخلاف التشهد الأخير؛ فلا تكره الزيادة على ذلك، بل تستحب.

فلذلك ألزمهم مخالفوهم بالتسوية بين الصلاتين في الحكم، والكمية، والكيفية؛

وهو إلزام قوي لا مفر لهم منه؛ لأن الدليل واحد في كل من الصلاتين، فكيف يسوغ

التفريق بينهما؟! ولذلك نرى أنه لا بد من الإتيان بالصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كاملة في

كل تشهد؛ ليكون عاملًا بالأمر على تمامه. والله تعالى هو الموفق.

ثم وجدت حديثًا فيه التصريح بصلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التشهدين - عند أبي عوانة

(*) بل هو أبو الجوزاء - كما في"مسند أبي يعلى" (4373) -، ولعله تصحّف على الهيثمي!

وانظر (ص 177 - 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت