الهاشمي عنه مرفوعًا بلفظ:
"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت؛ فليقل: اللهم! صل"
على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته، وأهل بيته؛ كما صليت على آل
إبراهيم، إنك حميد مجيد"."
فهذا إسناد ضعيف؛ فإن حِبّان بن يَسَار هذا: صدوق اختلط.
وشيخه عبيد الله بن طلحة: مقبول. يعني: مجهول.
ومحمد بن علي الهاشمي: كأنه أبو جعفر الباقر، أو آخر مجهول. كذا في"التقريب".
وله علة أخرى؛ وهي الاضطراب في سنده.
فقد أخرجه أبو داود هكذا. وأخرجه النسائي من طريق عمر بن عاصم: ثنا حبان
ابن يسار الكلابي عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي عن محمد بن علي عن محمد بن الحنفية
عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره. قال ابن القيم (14) :
"وعبد الرحمن هذا: مجهول، لا يعرف في غير هذا الحديث". وقال السخاوي في
"القول البديع"- كما في"الحرز المنيع" (ص 19) :
"رواه ابن عدي في"الكامل"، وابن عبد البر، والنسائي في"مسند علي"، وفي"
سنده راوٍ مجهول، وآخر اختلط في آخر عمره"."
وسواء كان الحديث من رواية أبي هريرة - كما جنح إليه ابن القيم، وكذا الحافظ في
"الفتح" (11/131) -، أو من حديث علي رضي الله عنه؛ فهو ضعيف لا يصح؛
لضعف بعض رواته، وجهالة آخر. فسكوت الحافظ عليه، وكذا ابن تيمية في"الفتاوى"
(1/163) ليس مما ينبغي السكوت عليه.
وأغرب من ذلك أن صديق حسن خان عزا الحديث في"النزل" (167) إلى