فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1078

"اللهم! العن لِحْيان ورِعْلًا وذكوان، وعُصية عصت الله ورسوله".

ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ... } الآية. قال الحافظ:

"وهذا البلاغ لا يصح؛ لانقطاعه عن الزهري عمن بلغه."

ثم إن قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد، ونزول: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}

كان في قصة أحد - كما سيأتي [ص 960 - 962] -؛ فكيف يتأخر السبب عن النزول؟!"."

والحديث فيه استحباب الجهر بدعاء القنوت، وعليه الشافعية في أصح الوجهين

عندهم، وقال النووي (3/502) :

"والصحيح أو الصواب استحباب الجهر؛ ففي"البخاري"عن أبي هريرة:"

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر في قنوت النازلة

وفي الجهر بالقنوت أحاديث كثيرة صحيحة"."

وهو اختيار الإمام أحمد؛ فقد قال أبو داود في"مسائله" (67) :

"سمعت أحمد سئل عن القنوت؟ فقال:"

الذي يعجبنا أن يقنت الإمام، ويؤمِّنَ من خلفه"."

قلت: وذلك هو المنقول عن الصحابة؛ ففي"قيام الليل"لابن نصر (137) : عن

أبي عثمان النَّهْدي:

كان عمر يقنت بنا في صلاة الغداة؛ حتى يسمع صوته من وراء المسجد.

وعن الحسن:

أن أُبي بن كعب أَمَّ الناس في رمضان؛ فكان يقنت في النصف الآخر حتى

يسمعهم الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت