وقد أخرجه الطبراني في"الصغير" (ص) (*) من طريق علي بن صَقْر السُّكَّري
البغدادي: ثنا عَفّان بن مسلم: نا سليمان بن المغيرة عن ثابت به نحوه بلفظ:
فلقد رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلما صلى الغداة؛ رفع يديه يدعو عليهم.
وروى منه هذا القدر البيهقي (2/211) ، وقال النووي (3/500) :
"إسناده صحيح أو حسن". وقال العراقي في"تخريج الإحياء" (1/159) :
"إسناده جيد".
وفي الحديث استحباب رفع اليدين في دعاء القنوت. قال النووي في"المجموع":
"وهذا هو الصحيح عند الأصحاب".
قلت: وعليه الإمام أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة - كما حكاه علماؤنا -. وجاء في
ترجمة أبي يوسف:
"قال أحمد بن أبي عمران الفقيه: ثني فرج مولى أبي يوسف قال: رأيت مولاي أبا"
يوسف إذا دخل في القنوت للوتر؛ رفع يديه في الدعاء. قال ابن أبي عمران: كان فرج
ثقة". اهـ من"شرح الهداية" (1/306) ."
وبه قال أحمد أيضًا {وإسحاق} - كما في"مسائله" {للمروزي (ص 23) } -.
وقد ثبت ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ كما أخرجه
البخاري في"رفع اليدين" (23) ، وابن نصر (134) ، والبيهقي (2/212) عن أبي
عثمان النهدي:
كان عمر يقنت بنا في صلاة الغداة، ويرفع يديه؛ حتى يُخرج ضَبْعَيْهِ.
(*) كذا الأصل. وهو في مطبوعه (1/324 - ط: المكتب الإسلامي) .