و"ينصب اليمنى" (1)
، وربما"فرشها" (2) أحيانًا.
(1) هو من حديث أبي حميد: عند البخاري بلفظ:
وإذا جلس في الركعة الآخرة؛ قدم رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته.
أما الثنائية كالصبح؛ فالسنة الافتراش - كما تقدم (ص 829) -. وبهذا التفصيل
قال الإمام أحمد كما في"مسائل ابن هاني عنه" (ص 79) .
(2) هو من حديث عبد الله بن الزبير. وقد سبق لفظه قريبًا [ص 981 - 982] .
وقد اختلف العلماء في الجمع بين حديثه هذا وبين ما سبق قبله من حديث أبي
حميد؛ فقال البيهقي (2/305) - بعد أن ساق حديث ابن الزبير:
"ولعل ذلك كان من شكوى". وقال ابن القيم (1/87) :
"ومعنى فرش قدمه اليمنى: أنه كان يجلس في هذا الجلوس على مقعدته؛ فيكون"
قدم اليمنى مفروشة، وقدم اليسرى بين فخذه وساقه ومقعدته على الأرض، فوقع
الاختلاف في قدمه اليمنى في هذا الجلوس: هل كانت مفروشة أو منصوبة؟
وهذا - والله أعلم - ليس اختلافًا في الحقيقة؛ فإنه كان لا يجلس على قدمه، بل
يخرجها عن يمينه؛ فتكون بين المنصوبة والمفروشة، فإنها تكون على باطنها الأيمن، فهي
مفروشة بمعنى أنه ليس ناصبًا لها جالسًا على عقبه، ومنصوبة بمعنى أنه ليس جالسًا
على باطنها وظَهْرُها إلى الأرض.
فصح قول أبي حميد ومن معه، وعبد الله بن الزبير. أو يقال:
إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل هذا وهذا؛ فكان ينصب قدمه، وربما فرشها أحيانًا، وهذا أروح
لها. والله أعلم"."