لكن رُد عليه بأن هذه الزيادة مدرجة، وعلى تقدير ثبوتها؛ فتحمل على أن
مشروعية الصلاة عليه وردت بعد تعليم التشهد.
ويتقوى ذلك بما أخرجه الترمذي عن عمر موقوفًا:
الدعاء موقوف بين السماء والأرض؛ لا يَصِلُ منه شيء حتى يُصلى على
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال ابن العربي:
ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي؛ فيكون له حكم الرفع. انتهى.
وورد له شاهد مرفوع في"جزء الحسن بن عرفة".
وأخرج المَعْمَريّ في"عمل يوم وليلة"عن ابن عمر بسند جيد قال:
لا تكون صلاة إلا بقراءة، وتشهد، وصلاةٍ عليَّ"."
وأخرج البيهقي في"الخلافيات"بسند قوي عن الشعبي - وهو من كبار التابعين - قال:
من لم يصل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التشهد؛ فليُعِدْ صلاته". ثم قال الحافظ:"
"واستَدل له - يعني: الشافعيَّ - ابنُ خزيمة ومن تبعه بحديث فَضَالة بن عُبيد"
هذا". قال:"
"وهذا مما يدل على أن قول ابن مسعود المذكور قريبًا مرفوع؛ فإنه بلفظه."
وقد طعن ابن عبد البر في الاستدلال بحديث فضالة للوجوب؛ فقال: لو كان
كذلك؛ لأُمر المصلي بالإعادة كما أمر (المسيء صلاته) . وكذا أشار إليه ابن حزم.
وأُجيب باحتمال أن يكون الوجوب وقع عند فراغه، ويكفي التمسك بالأمر في
دعوى الوجوب"."