شرح
كتاب الإيمان من
صحيح البخاري
للشيخ
أبي حفص سفيان الجزائري
حفظه الله
قدّم له وعلّق عليه
الشيخ الفاضل
أبو عزير عبد الإله الحسني الجزائري
حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الشيخ أبي عزير عبد الإله يوسف اليوبي الحسني الجزائري
الحمد لله الموهب لكلّ الخير، والمثبّت على صحيح السير، أغدق النعمة، وألبس الحكمة، وجعل أولياءه يتفاوتون في تحقيقها، ويسعون في كسبها، ويتفانون في نشرها، للفوز بالشرف العالي، ويرجون النظر لوجه الباري.
فَصَنع هذه الطائفة، وجعلها بقية سالفة، تغرس الطّيب من النبات، وتوقظ من كان في سبات؛ الذي يعمل في النصوص التعسيف، ويتخلى عن الأعمال بالتسويف. فتحجزه عن ذلك، وتسدّ عنه دهليز المهالك، تبتغي بذلك دار القرار، لذلك تكدّ فيه ليل نهار.
فلقد طلب مني الشيخ الفاضل، والباحث المناضل (( أبو حفص سفيان عزلي الجزائري ) )ـ حفظه الله ورعاه ـ أن أنظر فيما شرح ونصح، وحقق ودقّق، في (( باب الإيمان ) )الموصل للجنان، فوجدته قد أفلح في صناعته تلك، وأخرج الدّر المزبّر، بعطر فائح مبخّر، فقنع الغُلّة، وشفا العلّة، ودعا إلى أقوم الملّة، ليهتدي بتلك العنّة من لا يستوحش في السير من قلة السالكين.
فعلّقت على ما رأيت أنه يستوجب التّعليق، أو إضافة ما استوجب إضافته ليكمل حسن التّحقيق، فلقد برع في تلك الصناعة وجعل الشّرح، القلب له ينشرح، بيسر العبارة، وقوّة الدّليل والإشارة، فألجم طائفة المرجئة الجدد ـ قطع الله دابرها ـ ودحر معايبها، وحذّر من سلوك مسلكها في الجناية على النصوص بالفصوص الإبليسية، كيف وهذه هي شرّ الطوائف على الإطلاق؟!
فما طمع في الأمة الطامع البعيد، إلا بشنآنها العنيد، لهذا بالغ سلف الأمة في التحذير منها، وما صنعة أخينا الفاضل إلا لإكمال المبالغة في التحذير منها للوصية الموروثة، فهذه الطائفة ـ قطع الله دابرها ـ دائمة في التجدد، بالتّبلد؛ فيما جاء جليا ومن درن البدعة نقيا.
فنسأل المولى ـ سبحانه ـ أن يكتب له به الأجر، ويوسّع له به القبر، ويكتب له القبول، ويثني عليه الفحول، وأن يثبّه في عداد الغرس الذي يستعمله في طاعته آمين! آمين! آمين!
وكتب:
أبو عزير عبد الإله يوسف اليوبي الحسني الجزائري
يوم السبت 27 جمادى الأولى 1432هـ
الموافق لـ 30 أبريل 2011م
على الساعة الثامنة والنصف مساء
أورهوس ـ الدنمارك ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله أنّ العاقبة للمتّقين وأن لا عدوان إلاّ على الظّالمين.
و بعد: فهذه الطبعة الثانية لشرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري، والأمر المضاف لها بفضل الله تعالى وهو أنّي بيّنتُ من هذه الأحاديث ما رواه مسلم في صحيحه، كما قد تميّزت هذه الطبعة بتعليقات أخينا الحبيب الشيخ المدقق أبي عزير عبد الإله الحسني زاده الله من فضله وحفظه [1] .
أسأل الله أن ينفع بهذا العمل ويجعله خالصا لوجهه.
أبو حفص سفيان الجزائري
26 جمادى الأولى 1432 هـ
30/ 04 / 2011 م
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له
وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
(1) - ومن أراد معرفة فضيلته فليرجع إلى كتابه الكبير الإفراك في حوض الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك، ثم يقرأ ما قاله فضيلة الشيخ أبو مالك إبراهيم شقره في مقدمة ذلك الكتاب الماتع.