فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 74

الشاهد من الحديث:

-فيه أنّ الأعمال من الإيمان، وذلك في قوله تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم"وإنّما أكمله بفرض الأحكام الشرعية، وعلى هذا قال البخاري: فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.

-و فيه من خلال ما مضى ذكره أنّ الإيمان يزيد وينقص.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-فيه الاستماع للمخالف إذا تكلّم بالحق، أو باحثا عن الحق.

-فيه أنّ اليهود يقرؤون القرآن.

-و فيه أنّهم يعرفون الحق.

-فيه أنّ هذا الدّين قد كمُل فلا يحتاج إلى من يستدرك عليه، ومعنى قد كمُل أي تمّت فرائضه، ولا يعني أنّه كان ناقصا ثمّ صار كاملا.

-فيه أنّ الله رضي لنا هذا الدّين الكامل الشامل مسلكا ومنهجا وميثاقا، فمن الشقاوة إبداله بغيره.

-فيه أنّ الأعياد لا تكون بالرأي والاختراع كما يفعله أهل الكتاب من قبلنا؛ إنّما تكون بالشرع والإتباع، فهذه الآية لما تضمنت إكمال الدّين وإتمام النعمة أنزلها الله في يوم شرعه عيدا لهذه الأمّة من وجهين:

أحدهما: أنّه يوم عيد الأسبوع وهو يوم الجمعة.

والثاني: أنّه يوم عيد أهل الموسم وهو يوم مجمعهم الأكبر وموقفهم الأعظم، وقد قيل: أنّه يوم الحج الأكبر. قاله ابن رجب.

والأعياد: هي مواسم الفرح والسرور؛ وإنّما شرع الله لهذه الأمة الفرح والسرور بتمام نعمته وكمال رحمته، كما قال تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] فشرع لهم عيدين في سنة وعيدا في كلّ أسبوع، فأمّا عيدا السنة:

فأحدهما: تمام صيامهم الذي افترضه عليهم كلّ عام، فإذا أتموا صيامهم أعتقهم من النار، فشرع لهم عيدا بعد إكمال صيامهم وجعله يوم الجوائز يرجعون فيه من خروجهم إلى صلاتهم وصدقتهم بالمغفرة وتكون صدقة الفطر وصلاة العيد شكرا لذلك.

والعيد الثاني: أكبر العيدين عند تمام حجهم بإدراك حجهم بالوقوف بعرفة.

وأمّا عيد الأسبوع: فهو يوم الجمعة.

-و في الحديث شرف يوم عرفة.

-و فيه فضل يوم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت