فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 74

وقالت المرجئة والجهمية: ليس الإيمان إلاّ شيئا واحد لا يتبعض إمّا تصديق القلب كقول الجهمية، أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة: قالوا لأنّا إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءا منه، فإذا ذهبت ذهب بعضه فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان، وهو قول المعتزلة والخوارج لكن قد يكون له لوازم ودلائل فيستدل بعدمه على عدمه. انتهى

-في الحديث بيان أنّ الأعمال من مسمّى الإيمان، وذلك أنّ الزيادة في الإيمان ونقصانه هو راجع إلى الأعمال زيادة ونقصانا.

-و فيه بيان ركنية النطق بلا إله إلاّ الله، وذلك في قوله: يخرج من النار من قال لا إله إلاّ الله.

-و فيه أنّ النطق وحده لا يكفي حتّى يكون له من الإيمان ما يوجب له دخول الجنان ولو بعد العذاب، ولا إيمان مع ترك مطلق الأعمال، وذلك في قوله: يخرج من النار من قال لا إله إلاّ الله وكان في قلبه من الخير وفي رواية: من إيمان، ما يزن شعيرة، ثمّ ما يزن برّة ثمّ ما يزن ذرّة.

-و فيه أنّ أهل التوحيد لا يخلّدون في النار بمطلق المعاصي المنقصة للإيمان.

المسائل المستخرجة من الحديث:

-فيه أنّ البعث والجزاء حق.

-فيه بيان شدّة ذاك الموقف

-فيه أنّ الشفاعة حق.

-و فيه أنّ الشفاعة لها شروط من خلال الحديث، الأوّل إذن الله تعالى للشافع أن يشفع، والثاني: رضا الله على المشفوع في قوله:"فيحدّ لي حدّا".

-و فيه أنّ آدم خلقه الله بيديه.

-و فيه أنّ نوحا أوّل رسول.

-و فيه أنّ الله كلّم موسى تكليما.

-فيه أنّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

-و فيه فضل رسول الله عليه الصّلاة والسّلام على جميع المخلوقين وهذا ما جاء مصرّحا به في رواية مسم (رقم: 327(194 ) ) .

-فيه بيان تواضع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام.

-و فيه أنّ الدعاء المستجاب لابدّ أن يتحرّى له المكان والزمان، فهنا تحرّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المكان للدّعاء.

-و فيه أنّ من أداب الدعاء الثناء على الله بما هو أهله بين يدي الدعاء.

-و فيه رؤية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ربّه في هذا الموقف.

-فيه بيان صفة اليد وصفة الكلام لله تعالى من غير تمثيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تعطيل.

رقم: 33

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ رجلا من اليهود قال له (وفي رواية: أنّ أناسا من اليهود قالوا 4407) : يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لأتّخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أيّ آية؟. قال:"اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا".

قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الّذي نزلت فيه على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة (وإنّا والله بعرفة 4606) .

طرق الحديث:

الرّواية الأصلية: - كتاب الإيمان، رقم: 45، من طريق: الحسن بن الصبّاح سمع جعفر بن عون ثنا أبو العُميس أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر. به.

طرقه: - كتاب المغازي، باب: حجّة الوداع، رقم: 4407، من طريق: محمد بن يوسف ثنا سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب. به.

-كتاب التفسير، باب:"اليوم أكملت لكم دينكم"، رقم: 4606، من طريق: محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب. به.

-كتاب الإعتصام، رقم: 7268، من طريق: الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام وغيره عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب. به.

توضيح ما يشكل من الحديث:

-العيد فعل من العود، وسمّي به لأنّه يعود في كلّ عام، ومرادهم من قول اليهود: لأتّخذنا ذلك اليوم عيد.: أي لعظّمناه وجعلناه عيدا لنا في كلّ السّنة لعظم ما حصل فيه من كمال الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت