فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 255

ومن العلماء الذين كان لهم شهرتهم الفائقة في بغداد في ذاك العصر: محمد فيضي الزهاوي (ت 1308 هـ) ، وغلام رسول الهندي (ت 1330 هـ) [1] ، والشيخ عباس حلمي القصاب (ت 1335 هـ) [2] ، والملا حسين الثشدري (ت 1367 هـ) وغيرهم.

ومما يجدر ذكره هو انه كان لعلماء الكرد وأسرهم ومدارسهم دور كبير في تطوير العلوم الإسلامية دراسة وتدريسًا وتأليفًا، فيرد ذكر أسماء الكثيرين منهم ضمن العلماء الأعلام المشهورين بالعلم والفضل في بغداد [3] ، منهم ابن الخياط الذي ذهب إلى بغداد بتكليف من والي بغداد السيد مير محمد أسعد أفندي وإلحاحهِ [4] ، وقد وسد إلى كثير منهم زمام كثير من المدارس والجوامع والمساجد، وفي العصر الحالي فاقت شهرة أساتذة الكرد المتخصصين في العلوم الإسلامية في بغداد على أقرانهم، فمن علماء الكرد الذين مازالوا فيها ولهم دورهم المشهود في مجال العلم: الأستاذ الشيخ عبدالكريم محمد المدرس، والأساتذة الدكتور محسن عبدالحميد، والدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي، والدكتور محمد رمضان عبدالله، والشيخ محمد علي القرةداغي، وغيرهم.

وهكذا فإن العصر الذي شهده ابن الخياط عصر إزدهار العلم والثقافة في كردستان وبغداد، فلعبت فيه المدارس الدينية دورها المشهود في نشر التراث الإسلامي، وأنجبت علماء أعلامًا، ولم يكن شأن الدراسة والتدريس والتأليف في هذا العصر أقل من العصور السابقة على الرغم من الظروف المضطربة والحروب المتوالية وما خلفته من تدمير وخراب وصراع [5] .

(1) تنظر ترجمته في: لب الألباب: 384 - وما بعدها، والإمام أمجد: 95 - وما بعدها.

(2) تنظر ترجمته في: لب الألباب: 263 - وما بعدها، والإمام أمجد: 99 - 100.

(3) ينظر: الطلبة والمدرسون في بغداد: 2/ 282 - وما بعدها، وتأريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري، وعلماؤنا، وغيرها.

(4) ينظر ص ... من هذه الرسالة.

(5) منها الحروب الواقعة بين أمراء الإمارة نفسها بغية الوصول إلى السلطة، ومنها حرب الإمارة مع الدولة العثمانية، أو الحكومة العراقية، أو الدولة الفارسية الإيرانية. وقد فصل القول عن حالة الإمارة البابانية مع ما جاورها من الإمارات والدول في كتاب: تأريخ الإمارة البابانية لحسين نظمي بك، وتأريخ بابان ومشاهير البابانيين للأستاذ جمال بابان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت