فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 255

وكذلك على ما قال بعضهم من أن المراد: ترك معاشرتهم لا ترك الإنذار، لقوله

تعالى بعدها: {وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} [1] .

ـ وفي هذه السورة أيضًا // 26 / أ // قوله تعالى: {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [2] .

إن قلنا أنه مذكور في معرض التهديد ـ كما ذكره كثير من المفسرين ـ فلا نسخ

(فيها) [3] ـ وهو المختار عندي ـ [4] .

وإن قلنا بما اختاره بعضهم من أن معناه: دعهم فيما يخوضون فيه من كفرهم وباطلهم [5] ، (فهي منسوخة) [6] بآية الجهاد [7] .

ـ وفي هذه السورة أيضًا قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [8] .

ذكر بعض المفسرين أن معناه: ما أخذكم بالإيمان أخذ (الحفيظ) [9] وما ألزمكم به،

(فتكون منسوخة) [10] بآية الجهاد [11] .

والأصح عندي ما ذكره بعضهم من أن معناه: ولستُ برقيب أحصى عليكم، فإنما أنا النذير والله هو الحفيظ عليكم، لا يخفى عليه خافية، فلا نسخ حينئذٍ [12] .

(1) (70 / الأنعام 6) .

ينظر: التفسيرالكبير: 13/ 28، ولباب التأويل: 2/ 24، وغرائب القرآن: 7/ 166،

... وحاشية شيخ زادة: 2/ 275.

(2) (91 / الأنعام 6) .

(3) كذا في الأصل، والصحيح (فيه) ، لأنه يعود على (قوله تعالى) لا على (الآية) لأن كلمة الآية

... غير مذكورة أصلًا، ولا يصح ذلك إلاّ على تأويل بعيد.

(4) يقول الطبري:"... وهذا من الله وعيد لهؤلاء المشركين وتهديد لهم ...". جامع البيان: 7/ 179.

... وبه قال النحاس و المكي وإبن الجوزي والفخرالرازي والسخاوي والخازن والنيسابوري وشيخ

... زادة وغيرهم.

ينظر: الناسخ والمنسوخ: النحاس، 132، والإيضاح: 244، والمصفى: 205، ونواسخ القرآن:

... 155، والتفسيرالكبير: 13/ 84، والطود الراسخ: 2/ 48، ولباب التأويل: 2/ 34،

... وغرائب القرآن: 7/ 191، وحاشية شيخ زادة: 2/ 287، والنسخ في القرآن الكريم:

... د. مصطفى زيد، 1/ 483 ـ وما بعدها، والنسخ في الشريعة الإسلامية: 188.

(5) لباب التأويل ـ بتصرف يسير ـ: 2/ 34.

(6) كذا في الأصل، والصحيح (فهو منسوخ) ، راجع إلى (قوله تعالى) .

(7) الناسخ والمنسوخ: إبن حزم، 37، والناسخ والمنسوخ: إبن سلامة،120، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (3) ، والناسخ والمنسوخ: إبن العربي، 124، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه:290، والناسخ والمنسوخ: العتائقي، 49.

(8) (104 / الأنعام 6) .

(9) في (ب) : (الحفيط) ، وهو تصحيف.

(10) كذا في الأصل، والصحيح (فيكون منسوخًا) ، راجع إلى (قوله تعالى) .

(11) الناسخ والمنسوخ: إبن حزم، 37، والناسخ والمنسوخ: إبن سلامة، 120، والناسخ والمنسوخ

...: الأسفرائني، و: (3) ، والمصفى: 205، والجامع لأحكام القرآن: 7/ 58 ـ ونقله عن الزجاج، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه:290، ولباب التأويل: 2/ 42، والناسخ والمنسوخ: العتائقي، 49.

(12) وعليه تكون الآية من الآيات الأخبارية التي لا تقبل النسخ، ولامعارضة بين الآيتين ويمكن الجمع. لأن آية السيف تخص قتال المشركين، وهذه الآية لا تمنع قتالهم، فهو (- صلى الله عليه وسلم -) لا يستطيع أن يحمي أحدًا من عذابه بل هذا مختص به تعالى.

ينظر: جامع البيان: 7/ 204، ومعالم التنزيل: 2/ 149، والكشاف: 2/ 42، والمصفى: 205،ونواسخ القرآن: 155 ـ 156، والتفسيرالكبير: 13/ 141، والطود الراسخ: 2/ 48، والجامع لأحكام القرآن: 7/ 58، ومدارك التنزيل: 2/ 42، ولباب التأويل: 2/ 42، وأنوارالتنزيل: 2/ 439، وروح المعاني: 7/ 360، والنسخ في القرآن الكريم: د. مصطفى زيد، 1/ 426، والنسخ في الشريعة الإسلامية: 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت