طبقات المجتمع في المستوى المعيشي، ووجود فريضة الزكاة يؤكد ذلك،"فقد فرض الإسلام على الأغنياء من أهل ــــــــــــــــــــــ"
1 ـ ضياء مجيد الموسوي، العولمة واقتصاد السوق الحرة، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون الجزائر، الطبعة الثانية 2005، ص 11.
2 ـ رفيق يونس المصري، أصول الاقتصاد الإسلامي، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت 1999، ص 236.
كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكاة بهم، فيوفرون لهم ما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يحميهم من المطر والشمس وعيون المارة، برهان ذلك قول الله تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} (1) وقال أيضا: {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم} (2) " (3) ."
ويحذر البنك الدولي من أن أزمة شرق آسيا، التي ضربت الأسواق الناشئة، لا تبرز الضرورة الملحة لحماية الفقراء والمعرضين للمعاناة أثناء فترات الاضطراب والتغيير الاقتصادي فحسب، بل تبيّن أيضا ضرورة وجود شبكات الأمان الاجتماعي قبل حدوث الأزمة لتعظيم فرص نجاح هذه الشبكات (4) .
وتعتبر وسائل التكافل الإسلامي من صدقات وأوقاف وكفارات وتفتيت الثروة بالميراث، والتزام الدولة بتوفير حد الكفاية للفئات الفقيرة في المجتمع، كلها وسائل دائمة للرعاية الاجتماعية، والمحققة لصمام الأمان الذي ينادي به البنك الدولي، إذ عند وقوع أزمة، قد يكون من الصعب على الحكومات العثور سريعا على التأييد السياسي والأموال والخبرة اللازمة للاستجابة للطوارئ الاجتماعية، وكثيرا ما كانت