فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 365

النظام الرأسمالي أدى إلى ظهور طبقتين على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول، فالوصول إلى منابع الثروة ليس متاحا لكل الأطراف.

على هذا الأساس ينبغي للدولة الحديثة أن تتولى رعاية الطبقات ذات الاحتياجات، بما يسمح من ضمان حد أدنى للكرامة الإنسانية.

فبالرغم من تعدد الجمعيات الخيرية العاملة في هذا الإطار، ومحاولتها التخفيف من حدة الفقر والحاجة لدى طبقات واسعة في المجتمعات المتطورة، لم تستطع إلغاء دور الدولة في هذا المجال، فكيف هي الحال في الدول الفقيرة التي لا تتوفر على أدنى الخدمات سواء على المستوى العام أو الخاص.

وقد وجدنا من خلال هذه الدراسة، أن مبدأ الحماية والرعاية الاجتماعية قد عرفه الإسلام من خلال عدة وسائل تسمح بالتكفل بذوي الحاجات، فالدولة تعمل على توفير الإمدادات الأساسية بواسطة بيت المال، وتتدخل في ظل الأزمات لتوفير الحد الأدنى، ويتكافل الأفراد فيما بينهم من خلال عدة وسائل كالوقف مثلا.

إن ضمان الحماية والرعاية الاجتماعية، والاحتياط لمختلف الأزمات التي يمكن أن تقع في أي لحظة، يحتم على الدولة أن تكون قادرة على توفير الإمدادات وقت الأزمة، ومحاولة الحد من الأخطار التي يمكن أن تقع، وبالتالي يحتاج الأمر إلى وضع برامج حقيقية في هذا المجال يضمن تنمية بشرية حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت