فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 365

الاكتناز منهي عنه لما فيه من ضرر على النشاط الاقتصادي، إذ يؤدي إلى حجب التمويل اللازم لمختلف المشاريع الاقتصادية.

وسوف نحاول في هذا الباب دراسة بعض سبل استثمار المال وفق أسس وقواعد إسلامية، بما يضمن تشغيلا للموارد الاقتصادية، وعلى رأسها الأموال التي تعطل عن أداء وظيفتها الاقتصادية بفعل الاكتناز.

وسوف نحاول في هذا الباب دراسة وتحليل السبل التي يمكن أن تؤدي إلى استثمار الأموال المعطلة، يما يضمن تشغيل الموارد الاقتصادية المعطلة، ولعلنا لا نبالغ إن أكدنا أن الدول الإسلامية يعمل اقتصادها بأقل من طاقته الكامنة بصورة كبيرة، وقد تكمن أسباب ذلك على الراجح في عدم توفر رؤوس الأموال اللازمة.

إننا لا نتكلم حتما عن سعينا لتحقيق التشغيل الكامل، وإنما نبحث عن بداية التشغيل، أي نبحث عن نقطة الانطلاقة على طريق تشغيل الموارد الاقتصادية، بحيث تسمح تلك الخطوة بتحفيز النشاط الاقتصادي بما يسمح من استمرار النمو الاقتصادي بالشكل الذي يرفع باستمرار من القيمة المخصصة للاستثمار من الناتج الوطني.

ولعل العائق الوحيد ـ حسب تصورنا ـ أمام تحقيق هذا الهدف، هو عدم وجود الوساطة المالية الكفيلة بتعبئة المدخرات، نظرا لكون الجهاز المصرفي الحالي لا يستجيب لرغبة أصحاب الفائض المالي، وهذا لكون الفوائد البنكية المقدمة على الودائع تقصي ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ أحمد زكي بدوي، معجم المصطلحات الاقتصادية، مطبعة نهضة مصر، القاهرة 1985، ص 415

الكثير من أصحاب الأموال الذين يعتبرونها ربًا لا يجوز التعامل بها، وقد تحولت الكثير من الدول نحو إنشاء البنوك التي لا تتعامل بالفوائد (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت