1 ـ ابن منظور، لسان العرب، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، إصدار 1.0 سنة 1995، مجلد 1، كلمة ضرب، رقم 565، ص 543.
2 ـ سورة النساء، الآية 101
3 ـ سورة البقرة، الآية 273
4 ـ تفسير القرطبي، القرآن الكريم مع التفاسير، طبعة الكترونية الإصدار 6.3، شركة صخر لبرامج الحاسب (1991 ـ 1996) .
ضرب في التجارة وفي الأرض وفي سبيل الله وضاربه في المال، فهي إذن مشتقة من الضرب في الأرض (1) ، وتعرف في كتب الفقه بالقراض (-) (2) . والمضاربة أن تعطي أحد الأفراد مالا يتجر فيه، على أن يكون الربح بينكما أو يكون له سهم (أي جزء) معلوم من الربح، وكأنه مأخوذ من الضرب في الأرض لطلب الرزق، قال تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} (3) ، وعلى قياس هذا المعنى يقال للعامل ضارب، لأنه هو الذي يضرب في الأرض، أي هو من يقوم بالأعمال، وجائز أن يكون كل واحد من رب المال و العامل مضاربا، لأن كل واحد منهما يضارب صاحبه، وكذلك المقارض.
وقال النضر: المضارب صاحب المال والذي يأخذ المال كلاهما مضارب، هذا يضاربه وذلك يضاربه.
وفي حديث الزهري: (( لا تصلح مضاربة من طُعمَتُه حرام ) ) (4) .
قال: المضاربة أن تعطي مالًا لغيرك يتجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة. أهـ
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ عيسى عبده، أثر تطبيق للاقتصاد الإسلامي في المجتمع، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية 1981، ص 190
(-) المضاربة أو القراض في الشرع: عقد توكيل صادر من رب المال لغيره على أن يتجر بخصوص النقدين (الذهب والفضة) المضروبين ضربا. انظر: الفقه على المذاهب الأربعة، لعبد الرحمن الجزيري، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان 2003، ص 32.