2 ـ نزيه حماد، معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الطبعة الأولى 1993، ص 223.
ـ أحمد أوصاف، الممارسات المعاصرة لأساليب التمويل الإسلامية، دراسات اقتصادية إسلامية البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، المجلد الأول، العدد الثاني، جوان 1994، ص 44.
3 ـ سورة المزمل: الآية 20.
4 ـ الجزيري عبد الرحمن، الفقه على المذاهب الأربعة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، 2003، ج 3، ص 29.
ـ عبد السميع المصري، مقومات الاقتصاد الإسلامي، مكتبة وهبة، عابدين، القاهرة، 1975، ص 107.
الفرع الثاني: أما في الاصطلاح الشرعي فهي"عقد بين اثنين يتضمن أن يدفع أحدهما للآخر مالًا يملكه ليتجر فيه بجزء شائع معلوم من الربح، كالنصف أو الثلث أو نحوهما بشرائط مخصوصة" (1) ، فهي إذن نوع شركة في الربح.
ولا يختلف هذا المعنى عن المعنى اللغوي الذي به تحدد مفهوم المضاربة، على ما كان شائعا قبل وبعد الإسلام، إلا أن الشارع الحكيم يضع ضوابط للمضاربة ينبغي أن تراعى حتى تكون جائزة شرعا، كأن يكون توزيع الأرباح بنسبة شائعة (أي بنسبة مئوية) لا بمقدار محدد، حتى لا يلحق الضرر بأحد الطرفين، وقد جاء في الحديث"لا ضرر ولا ضرار" (2) .
وعليه لا يجوز أن يشترط أحد الطرفين مقدارا معلوما من الربح، كأن يقول صاحب المال لصاحب العمل أدفع لك رأس مال قدره كذا وحدة نقدية؛ على أن أحصل في نهاية كل فترة على مبلغ نقدي قيمته كذا وحدة نقدية، وهذا نظرا لكون مقدار الربح غير معلوم، حتى وإن اعتمد صاحب المشروع على دراسة اقتصادية دقيقة قبل إنشائه للمشروع، نظرا لكون الجدوى الاقتصادية تعتمد على معطيات آنية واستشرافا للمستقبل قد يؤدي