بعد ذلك على المشروع الذي استخدمت فيه أموالهم، ومن هم أصحاب العمل الذين يُنفذون المشروع، وكذا البطاقة الفنية عن المشروع تتضمن: تكلفة المشروع، عدد الممولين له، أصحاب العمل، العائد المتوقع من هذا المشروع، وكيفية اقتسام الأرباح.
وفي هذا يمكن أن يساهم البنك بحصة من رأس المال ليكون طرفا في المضاربة، وليطمئن أصحاب المدخرات على حسن استخدام أموالهم، فيكون بذلك شريكا في الأرباح التي تتحقق فعلا من هذا المشروع، كما يتحمل جزءًا من الخسارة في حالة فشل المشروع الاستثماري عن تحقيق أهدافه، إذ القاعدة العامة في ذلك:"الوضيعة على المال والربح على ما اتفقوا عليه"، وفي حالة ما إذا كان البنك لا يشارك بجزء من رأس المال يُمكنه تقاضي عمولة على ما يقوم به من الجمع بين رأس المال والعمل، إذ يُحقق رغبة الطرفين فيكون بذلك قد قدّم خدمة يستحق عمولة على أساسها.
نلاحظ من خلال ما سبق أن المضاربة المشتركة تسمح بتجاوز صعوبة التلاقي بين طرفي المضاربة، وبالتالي يتولى البنك القيام بجمع رأس المال مع العمل، ويتفادى صعوبة توافق الرغبات، إذ من خلال الودائع التي يجمعها بغرض المضاربة يمكن أن يصنفها حسب مدة التوظيف وشروطه وغيرها من الرغبات التي يبديها أصحاب الأموال، ونتفادى أيضا مشكلة استخدام مجموعة من المدخرات لتمويل مشروع واحد، يحتاج إلى رأس مال كبير، وهذا انطلاقا من الأموال التي يتلقاها البنك من طرف المدخرين.
ويمكن توضح دور الوساطة الذي تلعبه البنوك في مجال المضاربة المشتركة بالمخطط التالي: