وفي مجال المضاربة المشتركة والتي يكون البنك وسيطا فيها، يتقدم المضارب بعمله إلى البنك مصحوبا بوثائق يقدم من خلالها الدليل الكامل لمشروعه، والذي يجب أن يتضمن التفاصيل الكاملة عن المشروع الذي يستطيع إنجازه، مرفوقا بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع الاستثماري.
تسمح إذن المضاربة المشتركة بتجاوز جملة من الصعوبات، والتي تقف عائقا أمام المضاربة الثنائية، وبهدف البحث عن الإطار الداعم لهذا النوع من تمويل الاستثمارات ــــــــــــــــــــــ
1 ـ أميرة عبد اللطيف مشهور، الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، ص 306.
ـ محمد عثمان شبير، المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، دار النفائس للنشر والتوزيع الأردن، الطبعة الثانية 1998، ص 300.
نوجز تلك العوامل المساعدة على تجاوز مشاكل التمويل فيما بعد، وهذا في شكل إجمالي موحد يوضح كيفية تفادي صعوبات المضاربة الثنائية التي أوردناها سابقا، بما يسمح من زيادة حجم الاستثمارات المقامة على هذا الأساس.
وفي هذا المجال يجب أن يكون البنك هو من يتولى عملية توفير الأموال اللازمة لهذا النوع من المضاربة، إذ يستطيع البنك أن يلاقي بين أصحاب الأموال وأصحاب العمل، فدوره إذن في هذه الحالة يتمثل في الوساطة، إذ يمكن أن تُفتح حسابات مضاربة لدى البنك، تتجمع فيها الودائع من مختلف المناطق، ولمختلف الأفراد كما يجمع البنك طلبات أصحاب العمل المرفوقة بالدراسة الوافية عن المشروع، ويقدم البنك التمويل اللازم من المدخرات المخصصة للمضاربة، دون علم أصحابها في أول الأمر فيكون البنك في هذه الحالة وكيلا عن أصحاب الأموال، يباشر عملية توقيع العقد بدلا عنهم، ويمكن إطلاع أصحاب المدخرات