فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 365

العائد الذي يمكن أن يتحقق من خلال استخدام أصحاب الشهادات العليا لقدراتهم العلمية.

يمثل خريجو الجامعات كل سنة في الجزائر خاصة وفي الدول الإسلامية بصفة عامة عبئا ثقيلا على سوق العمل، وهذا بسبب ضعف هذه السوق على استيعاب هذا النوع من قوة العمل، ففي الجزائر مثلا يُعتبر التحول إلى اقتصاد السوق سببا رئيسًا في ضعف الطلب على العمل من قبل المؤسسات الجديدة، وفي تسريح العمال بسبب إعادة الهيكلة، خاصة وأن اليد العاملة المؤهلة من أصحاب الشهادات العليا، لم تسمح إعادة الهيكلة في الجزائر لهم بإيجاد مناصب العمل الملائمة، إذ تُمثل أغلب الاستثمارات القائمة فعلا من قبيل الأعمال البسيطة والمهن التي تعتمد على الحرف التقليدية، أو تتعلق بإنتاج السلع التي لا تحتاج لمهارات عالية.

والواقع الاستثماري في الجزائر يستدعي التكفل الفعلي بأصحاب الشهادات العليا، خاصة في مجال العلوم الدقيقة التي تسمح بتحقيق براءات اختراع ذات قيمة فعلية، تؤدي إلى حصول أرباح معتبرة وعلى المدى الطويل، خاصة إذا كان الاختراع من السلع ذات الاستخدام الواسع، أو كان بديلا لسلعة رائجة في السوق ويتمتع هو بمزايا أعلى، فتكون القدرة التنافسية أفضل، تسمح بالتوسع الاستثماري من خلال إعادة استثمار الأرباح المحققة.

إن الوظائف الإدارية التي قد يجدها بعض المتخرجين من الجامعات، لا تكون في الغالب موافقة لقدرات ورغبات الحاصلين عليها، خاصة إن كان هذا الشخص يحمل شهادة جامعية تطبيقية، تحتاج إلى وظيفة متجانسة مع تخصصه، وقد عانت الجزائر كثيرا من هذا الإشكال الذي انتهى بهجرة الأدمغة، فكيف تتحمل الدولة نفقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت