التكوين التي تمثل تكلفة استثمارية حقيقية، وتتحصل دولة أخرى على العائد الذي يتحقق من خلال ما ينتجه هؤلاء من سلع وخدمات، وتمثل الإحصائيات في هذا المجال مفارقة حقيقية في الدول الإسلامية بصفة عامة وفي الجزائر بصفة خاصة.
انطلاقا من هذه الاعتبارات نحاول البحث عن وسيلة جديدة للتكفل بهذه الفئة في المجتمع، وهذا التكفل ليس مجانا، ولا يمكن أن تقوم به الدولة في زمن التحول نحو اقتصاد السوق، الذي يحتم على الدولة الانسحاب من الساحة الاقتصادية ولو جزئيا، وحتى إن لم يعد للدولة الحارسة مكان في الوقت الحالي، لم يعد أيضا مكانا للدولة المالكة لكل وسائل الإنتاج، ولم يعد القطاع الخاص في دول العالم الثالث ممنوعا من النشاط الاقتصادي، إنما أصبح هو الأصل.
الفرع الثاني: اقتراحات أصحاب الشهادات: نظرا لكون خريجي الجامعات يدركون تماما قدراتهم وكفاءاتهم في مجال تخصصهم، يمكن أن يتقدموا بطلبات التمويل إلى أحد البنوك الذي يعمل بأسلوب المضاربة، ويحتاج ذلك إلى جملة من الشروط والإجراءات يمكن أن نقترحها من خلال ما يلي:
-يقدم صاحب الشهادة العلمية بيانا بالسيرة الذاتية له، إذ يبين المسار العلمي الذي يؤكد من خلاله على مجالات اهتمامه وقدراته في مجال التطبيقات العملية، وإلى أي مدى استطاع أن يقدم الجديد من خلال إنجازاته العلمية.
-يتقدم المعني بطلبه إلى البنك والذي يتضمن جملة من المعلومات تتعلق بالمشروع الذي يريد تحقيقه، ويكون ذلك في شكل بطاقة فنية تتضمن طبيعة المشروع، كلفته التي تتحدد من خلال دراسة فنية لكل مستلزمات المشروع إلى غاية تحقيقه