فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 365

أهمية، وأن الأفراد يستمرون في تحرير أموالهم حتى وإن أدى ذلك إلى استثمارات وهمية.

-يتم الاحتفاظ بالنقود إذا كانت أسعار الفائدة منخفضة، حتى وإن كان الاقتصاد بحاجة إلى التمويل، مما يؤدي حتما إلى ضعف في التمويل، وبالتالي ضعف في إنجاز المشاريع الاستثمارية المتاحة.

-إن أصحاب الأموال المعدة للمضاربة يطلبون معدلات فائدة عليا، وهذا يتعارض مع كثير من الاستثمارات ذات العائد الضعيف، مما يسقطها من حسابات المستثمرين، فتضيع بذلك فرصة تحقيق إنتاج إضافي وعمالة إضافية.

على هذا الأساس سوف نبحث عن دوافع أخرى في الاقتصاد الإسلامي تسمح باستغلال كل المشاريع الاقتصادية المتاحة خلال فترة زمنية محددة، وعليه ينبغي إدراك المغزى من الطلب على النقود للمضاربة في الاقتصاد الإسلامي، وهذا ما سنحاول إبرازه من خلال ما يلي:

-تطلب النقود للمضاربة بهدف التوظيف في مشاريع حقيقية يعرف أصحاب الأموال طبيعتها، تكاليفها الحقيقية، عائدها المتوقع، كيفية المضاربة فيها، على اعتبار أن المضاربة هي اشتراك بين صاحب المال من جهة وصاحب العمل من جهة أخرى، على أن يتم اقتسام الأرباح المحققة فعلا على أساس النسب المتفق عليها عند إبرام العقد، وتكون الخسارة على رأس المال، ويكفي العامل ما خسره من جهده وقوة عمله.

-توظف النقود عن طريق المضاربة أملا في الحصول على نسبة من العائد الحقيقي للاستثمار وليس على أساس سعر الفائدة، أو قيمة الأسهم والسندات، وبالتالي يكون المضارب بالمال بمثابة الشريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت