فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 365

على الاقتراض من المؤسسات المالية، والتي تجمع مدخرات الأفراد وتقرضها لطالبيها من رجال الأعمال، وبالتالي فهي يلعب دور الوساطة المالية والنقدية بين أصحاب الفائض المالي وأصحاب العجز المالي، والمنهج الإسلامي يعتمد في استثمار المال وتنميته عن طريق الاشتراك الفعلي في النشاط الاقتصادي فلا يوجد كسب بدون جهد ومخاطرة (2) ، لذا تزايد اهتمام المسلمين في مختلف الدول بما فيها الغربية باستثمار أموالهم بعيدا عن شبهة الربا (3) .

هذه العملية تستدعي وجود كلفة بالنسبة للبنك تتمثل في مقابل تلقي الودائع من الجمهور، وتخص سعر الفائدة المدين، والكلفة الثانية يدفعها المقترض للبنك مقابل طلبه للقروض وهو سعر الفائدة الدائن، حيث لا يمكن لصاحب المشروع أن يتحصل على التمويل اللازم لمشروعه، إلا إذا قبل بإعادة رأس المال المقترض يضاف إليه سعر الفائدة، ويُجبر المقترض على ذلك سواء ربح المشروع أم خسر، بما يطرح عدة إشكالات أمام المقترضين خوفا من النتائج السلبية نظرا لكون الاستثمار تحيط به جملة من المخاطر،

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ محمد إبراهيم أبو شادي، التبعية الاقتصادية ودور البنوك الإسلامية في تحرير العالم الإسلامي منها، الزهراء للإعلام العربي، الطبعة الأولى 1994، ص 42.

2 ـ عبد الحميد الغزالي، الإنسان أساس المنهج الإسلامي في التنمية الاقتصادية، مركز الاقتصاد الإسلامي، المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، مطابع شركة النصر للتصدير والاستيراد، طبعة 2، 1996، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت