ـ أميرة عبد اللطيف مشهور، تنمية المال في الاقتصاد الإسلامي، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة 1988، ص 81.
بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ )) (1) .
إن الذهب والفضّه على عهده - صلى الله عليه وسلم - كانت نقودا متداولة، يتم بواسطتها تبادل السلع والخدمات، وفي حالة ما إذا تم تبادل النقدين يجب أن يكونا متماثلين، فإذا اختلف الصنفان يجب أن تتم الصفقة يدا بيد حفاظا على مصلحة الطرفين، نظرا لكون قيمة النقود تختلف من فترة لأخرى، ويمكن التعبير عن ذلك بسعر الصرف.
على ضوء الحديث السابق لا يمكن أن تكون النقود الورقية الحالية قابلة لإنتاج نقود أخرى تعود على صاحبها بالمنفعة، وأي زيادة تدخل في باب الربا، وهذا ما جاء صريحا في الحديث السابق، إلا في حالة اختلاف العملة، فإن ذلك يدخل ضمن التمايز الذي يجعلهما جنسين مختلفين، وما دامت العملة تتبع الاقتصاد الذي تنتمي إليه فإن اختلاف الدول يعني اختلاف مستوى الأداء الاقتصادي، لذا لا يمكن أن تتساوى عملتي دولتين مختلفتين.
كنتيجة لما سبق يتبين لنا أن وجود الفوائد البنكية تصعب عملية استقطاب المدخرات نظرا لرفض عامة الناس التعامل وفق هذا النظام، وعليه ينبغي للمؤسسات المالية الإسلامية تفادي التعامل بالفائدة في إطار وساطتها المالية (1) .