فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 365

وفي كثير من الأحيان تكون المشاريع الاستثمارية المعروضة من قبيل المؤسسات الصغيرة، والبنك ليس بإمكانه تبني العديد منها ليبقى له فيها نصيب، على هذا الأساس تمثل المشاركة المنتهية بالتمليك أسلوبا لتنفيذ تلك المشاريع.

إن البنك في هذه الحالة يستفيد من دخل طيلة مدة بقائه شريكا في المشروع الاستثماري، كما يتمكن من استرداد نصيبه المالي في المشروع تدريجيا دون أن يضطر الشريك الآخر إلى البحث عن موارد مالية لإعادة تلك الأموال، وبالتالي يستطيع الأفراد المشاركون للبنك من الحصول على دخل ومن تسديد نصيب البنك في رأس المال في ظل شروط ميسرة، إلى الحد الذي يتملك فيه المشاركون المشروع كلية.

إن هذه الطريقة تسمح للبنك من استخدام أمواله دون الحاجة إلى الوساطة المالية التقليدية التي تعمل بها البنوك التجارية، كما تؤدي العملية إلى تحقيق العديد من المشاريع الاستثمارية، التي تسمح لمالكيها فيما بعد من التوسع أكثر، عن طريق توظيف العائد الذي يصبح من حقهم فقط، بعد استيفاء البنك لنصيبه من رأس المال.

الفرع الثالث: بعض التطبيقات: تقوم البنوك الإسلامية بتطبيق أسلوب المشاركة في عدد من مجالات الاستثمار نذكر منها:

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ حسن عبد الله الأمين، حكم التعامل المصرفي المعاصر بالفوائد، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، المملكة العربية السعودية 1993، ص 27.

أولا: يستخدم بنك البركة السوداني أسلوب المشاركة لتمويل العمليات التجارية الداخلية، إذ يدخل البنك في مشاركة مع زبونه الذي يعتبر شريكا، إذ يساهم الطرفان في تمويل العملية ويفتح حساب مشاركة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت