المشاركة كونه لا يتحمل خسارة المشروع في حالة تحققها، هذا بخلاف الاستثمار على أساس الاقتراض من المؤسسات المالية على أساس سعر فائدة أين يكون المستثمر مجبرا على إعادة رأس المال مع الفائدة للبنك سواء ربح المشروع أم خسر، أو تصادر ممتلكات المدين التي وضعت كضمانة للقرض في حالة إفلاس المشروع، مما يجعل عمليات الاستثمار في المشاريع الإنتاجية محفوف بالمخاطر، وقليل الاهتمام من قبل رجال الأعمال.
الحالة الثانية: وجود وسيط لتجميع المدخرات: توجد الكثير من المشاريع الإنتاجية التي تستدعي أموالا ضخمة لا يستطيع الفرد الواحد توفيرها، كما يوجد العديد من أفراد المجتمع من يرغب في استثمار الأموال التي تزيد عن حاجاتهم الاستهلاكية، لكنهم لا يجدون مجالا لذلك، باعتبار أن المؤسسات المالية المتواجدة تتعامل بأسعار الفائدة، الأمر الذي يعتبرونه مخالف للشريعة الإسلامية وبالتالي كل كسب يتم من خلاله هو كسب حرام، فتضيع بذلك على المجتمع فرص تجميع المدخرات، فتقل الاستثمارات لقلة الموارد المالية اللازمة.
لذلك يمكن أن تقوم المؤسسات المالية بدور الوساطة بين المدخرين والمستثمرين شريطة أن يتم العمل بأسلوب المشاركة في الأرباح والخسائر، بدلا من الاعتماد على سعر الفائدة (1) ، باعتبار أن المشاركة تعني الاشتراك في الربح والخسارة، بخلاف سعر الفائدة الذي يعني أن صاحب رأس المال يأخذ أصل ماله مع معدل الفائدة ربح المشروع الاستثماري أم خسر، وتتم عملية الوساطة بإحدى الطرق التالية:
الطريقة الأولى: أن تنشر المؤسسات المالية معلومات عن مختلف الاستثمارات المتاحة خلال فترة معينة، والتي يقدمها رجال