، وتتم إقامة المشروع على أساس التنفيذ من صاحب الفكرة، والتمويل من صاحب أو أصحاب المال، وفي هذه الحالة يجب الاتفاق أولا على
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ الطاهر لطرش، تقنيات بنكية، ديوان المطبوعات الجامعية، الساحة المركزية، بن عكنون الجزائر 2003، ص 6.
النسبة التي توزع بها الأرباح، وكيفية التصرف في الحالة التي تلحق المشروع خسارة، وإمكانية التمويل بهذه الطريقة ليست مطلقة، وهذا نظرا لكون الاتفاق الثنائي ربما يُتاح لعدد محدود من الأشخاص، وبالتالي يمكن إقامة عدد محدود من المشاريع الاقتصادية لا تستجيب للمتطلبات الاقتصادية على المستوى الكلي، ولا يمكن أن تغير من المجمعات الاقتصادية إلا بنسبة ضعيفة.
إن الاتفاق بين صاحب المشروع والممول لهذا المشروع على نسب تقسيم الأرباح، يسمح ذلك بقبول مبدأ التمويل من قبل أصحاب الفائض المالي، وتزداد قابلية الأفراد للمشاركة في المشاريع الاستثمارية كلما كان معدل الربح كبيرا، أي يعتبر العائد في هذه الحالة محفّزًا أساسيا للدخول في مشاركات مع أصحاب المشاريع الاستثمارية، وما دامت المشاركة تتم في الربح والخسارة، فإن الإسلام لا يحرم ذلك ما دام الضرر لا يلحق أحد الطرفين دون الآخر من الأطراف المشاركة في المشروع، والقاعدة الأساسية محترمة، وهي الغنم بالغرم.
فمثلا يمكن لشخصين أن يشتركا في مشروع استثماري، ويتفقا على تقاسم الأرباح بالنصف، في هذه الحالة يكون معدل الربح هو 50% وبالتالي فإن أغلب أصحاب الفائض المالي يقبلون المشاركة عند مثل هذا المعدل، ويستفيد صاحب المشروع من هذه