فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 365

رؤوس أموال كبيرة، ويحدث هذا في مجال الصناعات الضخمة، وكذلك في مجال الدراسات والأبحاث، أين نحتاج إلى تكاليف كبيرة حتى يعطي المشروع نتائجه بما يخدم التطور الاقتصادي مستقبلا، ولتحقيق ذلك يجد المستثمر نفسه أمام طريقتين لتوفير الأموال اللازمة لمشروعه، ولا يتعلق ذلك بطريقة التمويل الذاتي:

الحالة الأولى: اتصال مباشر مع أصحاب الأموال:

في هذه الحالة يكون صاحب المشروع الاستثماري على علاقة مباشرة بأصحاب الفائض المالي، يتصل بهم ويشرح لهم أهمية مشروعه، والامتيازات التي يحققها ويتفقون على طريقة التمويل وكذا كيفية تقسيم الأرباح وفق نسب محددة، كما يتم الاتفاق حول تحمل الخسارة في حال كان المشروع خاسرا لأسباب خارجة عن إرادة المستثمر، فالاتفاق على الربح والخسارة يؤدي إلى تفادي المشاكل مستقبلا.

وهذه العملية تعد صعبة نوعا ما، خاصة إن كان المشروع كبيرا ويحتاج أموالا ضخمة، الأمر الذي يستدعي اشتراك عددا كبيرا من الأفراد، وهذا يطرح جملة من المشاكل تعيق تنفيذ هذه المشاريع، ويرجع إلى جملة من الأسباب مثل صعوبة التعارف والتلاقي بين أصحاب العجز المالي وأصحاب الفائض المالي، وكذا صعوبة توافق الرغبات في حالة الالتقاء، وصعوبة الاتفاق على مدة التوظيف وغيرها من الصعوبات الأخرى التي تقف عائقا أمام توفير الأموال الكبيرة للمشاريع الضخمة بطريقة مباشرة (1) .

إلا أنه قد تكون عملية الاتصال المباشر بين أصحاب العجز وأصحاب الفائض المالي ملائمة بالنسبة للمشاريع الصغيرة، أين يلتقي صاحب المشروع مع شخص أو عدد محدود من الأشخاص يعرفون بعضهم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت