على هذا الأساس يتم استخدام معدل الربح عوضا عن سعر الفائدة، لتفادي كل المخاطر المالية والاقتصادية التي قد تلحق بالنشاط الاقتصادي، نظرا لكون معدل الربح يسمح بتقسيم الأرباح المحققة فعلا، وبالتالي يستفيد الطرفان الشريكان في المشروع، بينما سعر الفائدة يستفيد منه المقرض فقط، حتى وإن أدى ذلك إلى إفلاس المشاريع التي استفادت من القروض البنكية، وفي ذلك تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي، خاصة إذا تعلق الأمر بإعلان إفلاس تلك المؤسسات وما يصحب ذلك من تسريح للعمال، ويمكننا توضيح ذلك أكثر من خلال ما يلي:
يعتمد أسلوب المشاركة على القابلية للربح والخسارة، فقد أثبتت الدراسات الاقتصادية أنه لا يمكن أن تكون نسبة نجاح المشروع كاملة، وإلا انتفت صفة المخاطرة عن المشاريع الاقتصادية، وعليه نصل بطرفي المشاركة إلى شرط تكافؤ الفرص، بما يعطي دفعا قويا لتنفيذ المشروع بدقة عالية من الطرفين، فتزداد تبعا لذلك نسبة نجاح المشروع، وفي حالة الخسارة يتم توزيعها على المشتركين في المشروع بما يقلل من درجة تحمل المخاطر بالنسبة للفرد الواحد، وكلما تمّ توزيع الخسارة سمح ذلك بتقليل درجة تآكل رؤوس الأموال نتيجة الخسارة، هذا بخلاف ما يحدث مع القروض الاستثمارية، إذ في حالة خسارة المشروع ربما يختفي رأس المال كلية من دائرة النشاط الاقتصادي، يؤدي ذلك إلى خسارة فرصة تنموية، وبتراكم الخسائر في رؤوس الأموال تقلص معه فرص النمو والتنمية.
ووفقا لأسلوب المشاركة في تمويل الاستثمارات نجد أنه عندما يفكر المستثمر في إنجاز مشروعه، يبحث عن أموال لتحقيق ذلك باعتباره لا يملك التمويل الكافي لذلك، خاصة إن كان المشروع يتطلب