بحاجة إليها في مشاريعهم، وبالتالي يستفيدون من دفعهم للزكاة، كأن يكون الفقير المستفيد من الزكاة يعمل في مجال البحث العلمي، كمن يعمل مثلا في مجال برامج الإعلام الآلي، قد يحقق من خلال ذلك برنامجا يحتاجه أصحاب المؤسسات الكبرى، إذ يستخدمونه في الرفع من قدرتهم الإنتاجية وتحسين النوعية، وهذا ما يساعد في تقليل تكاليف الإنتاج، وزيادة مستوى التنافسية لتلك المؤسسات.
-يضاف إلى ما سبق الهدف المعروف من قبل، والمتمثل في تفادي الحسد الناتج عن التفاوت في مجال الثروة، فيتجنب دافع الزكاة الاعتداءات الناتجة عن ذلك، إذ يمثل الاعتداء على الممتلكات سببا كافيا لتراجع الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال، فيؤدي ذلك إلى تراجع مستوى النشاط الاقتصادي أما إذا علم الفقير أنه يملك جزءًا من مال الغني سوف لن يفكر في الاعتداء على ممتلكاته وأمواله، وهذا يمثل أحد حوافز النشاط الاقتصادي، وتتأكد لدينا أهمية الحفاظ على أموال وممتلكات الأفراد من خلال الدور التقليدي للدولة.
الفرع الثاني: مستقبلو الزكاة: وفيما يخص الذين هم بحاجة إلى أموال الزكاة لتمويل أعمالهم وتحقيق المشاريع الصغيرة التي يقدرون على إدارتها ـ إذ لا يمكن لأموال الزكاة أن تمول المشاريع الكبيرة ـ فإننا نرى أن أسلوب التمويل هذا يجعل الفئة الفقيرة في المستقبل تدخل ضمن دائرة دافعي الزكاة، وهذا عندما تحقق كفايتها من خلال ما تحققه من عائد، وتستمر معهم المداخيل مع استمرار مشاريعهم وتطورها بسبب رواج منتجاتها في الأسواق، خاصة في الحالة التي تؤدي فيها تلك المشاريع خدمات مطلوبة من قبل