فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 365

وما نسعى إليه يحتاج إذن إلى مؤسسة ترعاه وتعمل على توسيعه ليشمل أوسع طبقة ممكنة من المحتاجين.

الفرع الثاني: فرع إداري موزع: إن الفرع الإداري الذي يستقبل أموال الزكاة لا يمكنه القيام بعملية التوزيع، لأن ذلك يتطلب متابعة لمجالين مختلفين وهذا ما يؤثر على دقة التنفيذ، وحتى تتمكن مؤسسة الزكاة من أداء وظيفتها بأسلوب اقتصادي لا بد من تخصص كل فرع في جانب محدد، ويعتبر التخصص في كل المجالات ضامنا للقدرة على الإتقان والأداء الجيد، لذا لابد من فرع آخر يقوم بتوزيع أموال الزكاة التي جمعها الفرع المستقبل، ولا يعني ذلك انفصال الإدارتين، وإنما يدخل ذلك في إطار تقسيم العمل وحسب.

ومن جانب آخر يستدعي الأمر أن تكون للعمال القائمين على فرع التوزيع مؤهلات علمية تختلف عن مؤهلات العمال في الفرع الأول ـ الخاص بالتجميع ـ حيث من يجمع الزكاة يجب أن يكون على علم بمقادير الزكاة في جميع أنواع الأموال ومتى يجب جمعها، وكيفية حصرها وتقدير مقدار الزكاة فيها، فهذه العملية تحتاج لفقهاء في الشريعة الإسلامية يعملون جنبا إلى جنب مع المتخصصين في عملية الجمع، والمحاسبين والمدققين والمراجعين، وهذا ضمانا لحق الفقراء في أموال الأغنياء.

أما محاسبة الزكاة والتي تضمن بطريقة دقيقة تقييد ما جمع من الأموال الزكوية فتحتاج لخبراء في المحاسبة، وهذا ما يضمن الحماية الكاملة لحقوق الأصناف التي فُرضت الزكاة لأجلهم، بينما عملية توزيع أموال الزكاة فهي تحتاج أكثر ما تحتاج إلى خبراء اقتصاديين، من خلال تحديد مؤشر الفقر وطبيعة بقية الأصناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت