الموقوف أرضا أو بستانا، أو حتى مصنعا، بما يضمن النتائج من خلال الاستثمار في مجال الأوقاف.
على أساس ما سبق يمكن التأكيد على أن مؤسسة الوقف تجمع بين خصائص المؤسسة الخاصة التي تسعى إلى تحقيق الأرباح، وبين خصائص المؤسسة العامة التي تهدف إلى تحقيق هدف عام، دون الحاجة إلى اعتماد الربح كهدف أول، إلا أن الاستثمار ينبغي أن يكون وفق المعايير الاقتصادية التي تحقق النجاعة.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ محمد أنس الزرقا، التمويل والاستثمار في مشاريع الأوقاف، دراسات اقتصادية إسلامية البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، المجلد الأول العدد الثاني 1994، ص 65
وعليه فإن هدفا المؤسسة الوقفية التي يجب أن يتلازما في كل المخططات الاستثمارية للقائمين على إدارة الأوقاف، فلا يميلون إلى تجديد الأصول الوقفية بالعائد الذي يجب أن يصل إلى الجهة الموقوف لها، ولا يوزعون كل العائدات على أصحابها ويتركون أصل الوقف يُهتلك، فيقسم بذلك العائد الوقفي إلى جانبين كلاهما يخدم مصلحة الموقوف لهم، الأول للصيانة وبالتالي الإبقاء على المورد، والثاني للإنفاق على الجهة المختصة لنقل الأمانة إلى أهلها.
وتمثل عملية التنازل عن جزء من الوقف للمحافظة على الباقي، أو استبدال نوع وقفي بنوع آخر يحقق المصلحة العامة للجهة الموقوف لها، يمثل إحدى الصيغ الممكنة المحققة للهدف في حالة ما إذا كان أصل الوقف غير قادر على تقديم النفع للجهة المقصودة،